شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

432

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 345 » من نه آن رندم كه ترك شاهد وساغر كنم محتسب داند كه من اين كارها كمتر كنم لست أنا ذلك العربيد الخليع الذي يهجر المحبوب ويترك كأس الخمر و « المحتسب » نفسه يعلم ذلك وأنني قلما أصنع هذا الأمر . . . ! ! وأنا الذي كثيرا ما عبت على التائبين توبتهم لو أنني تبت عن الشراب في موسم الورد لكنت مجنونا ودخلت في زمرتهم ؟ ! فالعشق درّة يتيمة . . . وأنا الغواص . . . والحانة هي البحر الوسيع ولقد أنزلت رأسي فيه . . . فلأر كيف أرفعها ومتى أستطيع . . . ؟ ! وزهرة اللعل هي التي تمسك بالقدح ، والنرجسة هي المخمورة . . . ولكن شهرة الفسق تصيبني وحدي فيا رب . . . ! ما أكثر الشكاوى التي عندي . . . ! فمن القاضي الذي اتظلم واشتكى . ؟ ! ويا محبوبي التركي الذي يملأ البلدة بالفتن . . اثن عنانك عني لحظة من اللحظات حتى املأ طريقك بالذهب والدرر من دموعي وورود الوجنات . . . ! ! وأنا الذي عندي الكنوز الكثيرة من يواقيت الدموع الحمراء كيف انظر إلى فيض الشمس الرفيعة في وسط السماء . . . ؟ ! وعندما تأخذ ريح الصبا « ماء اللطف » وتغسل به مجموعة الأزهار والورود لو أنني نظرت إلى صحيفة الكتاب ، لحق لك أن تسميني أعوج الطبع سقيم العود . . . ؟ وليس يمكنني الاعتماد على عهد الفلك وميثاقه . . فلا قيمة له ولا اعتبار ومن أجل ذلك فإنني أعقد العهد مع القدح ، والميثاق مع الكأس الدوار . . ؟ وأنا الذي امتلك في فقري ومسكنتي كنوز السلطان كيف أطمع في دورة الفلك ، الذي يرعى السفلة وأهل الذل والهوان . . . ؟ ! والفقر يمسك بأذيالي . . . ولكن حذار مني . . وأخجل من همّتي